كوسوفو تنضم رسميًا إلى “مجلس السلام” الذي شكله ترامب

أعلنت كوسوفو، بشكل رسمي، قبولها الدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى “مجلس السلام” الذي تم الإعلان عن تشكيله مؤخرًا، لتصبح واحدة من الدول المؤسسة لهذا المجلس، في خطوة تعكس عمق العلاقات بين بريشتينا وواشنطن، وتؤكد استمرار التنسيق السياسي بين الجانبين في القضايا الدولية والإقليمية.

وأكدت رئيسة كوسوفو، فيوسا عثماني، أن انضمام بلادها إلى المجلس يمثل شرفًا كبيرًا، مشيرة إلى أن الدعوة جاءت بشكل شخصي من الرئيس الأمريكي، وهو ما يعكس الثقة التي تحظى بها كوسوفو لدى الإدارة الأمريكية.

وأضافت عثماني، في تصريحات نشرتها عبر منصة “إكس”، أن كوسوفو تفخر بالوقوف إلى جانب الولايات المتحدة في مساعيها الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار العالمي، مؤكدة استعداد بلادها للقيام بدور فاعل داخل المجلس.

وشددت رئيسة كوسوفو على أن الولايات المتحدة لعبت دورًا محوريًا في إحلال السلام في بلادها، خاصة خلال مرحلة ما بعد الصراع، لافتة إلى أن كوسوفو اليوم تقف كدولة مستقلة وحليف وثيق لواشنطن، وقادرة على المساهمة في دعم جهود السلام على المستوى الدولي.

وتُعد كوسوفو، الواقعة في منطقة البلقان ويبلغ عدد سكانها نحو 1.6 مليون نسمة، من أقرب حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، حيث حظيت بدعم أمريكي قوي خلال إعلان استقلالها عن صربيا عام 2008، وهو ما أسس لعلاقات استراتيجية مستمرة حتى اليوم.

في المقابل، برزت مواقف أوروبية متحفظة تجاه المجلس الجديد، حيث أعلنت السويد رفضها الانضمام إلى “مجلس السلام” بصيغته الحالية. وأكد رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، أن بلاده تلقت بالفعل دعوة للانضمام، إلا أن القرار لا يزال قيد الدراسة بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين، دون اتخاذ موقف نهائي حتى الآن.

وأوضح مكتب رئيس الوزراء السويدي أن المجلس يهدف، وفق الطرح الأمريكي، إلى إدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، وهو ما يثير تساؤلات داخل الأوساط السياسية الأوروبية.

من جانبها، أعربت وزيرة المالية السويدية، إليزابيت سفانتيسون، عن تحفظها على إنشاء أطر جديدة، مؤكدة أن تعزيز التعاون من خلال المؤسسات الدولية القائمة قد يكون أكثر فاعلية في المرحلة الحالية.

كما شدد كريسترسون، في تصريحات سابقة، على أن بلاده لن تخضع لأي ضغوط أو تهديدات، في إشارة إلى التلويح الأمريكي بفرض رسوم جمركية على بعض الدول الأوروبية، ما يعكس تباينًا واضحًا في المواقف الدولية تجاه المبادرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى